حيدر حب الله

552

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

الترجمة ، وفنّ تحقيق التراث ، وغير ذلك . . ج - البرامج العلميّة المساعدة ، بمعنى أن لا يكون الطالب أسير علمَي : الفقه والأصول وإن كانا تخصّصاً له ، بل يضع لنفسه برنامجاً يومياً لتنمية معلوماته في مجالات مثل : القرآنيات ، والتفسير ، والحديث ، والرجال ، والتاريخ ، والسيرة ، والعقليات كالمنطق والفلسفة بمعناهما العام ، وعلم الكلام القديم والجديد ، والقانون الوضعي ، والملل والنحل والأديان والمذاهب ، وتاريخ العلوم ، وعلم الاقتصاد ، وعلم الفلك ، وعلم النفس ، وعلم الاجتماع . . ولا يُطلب منه أن يكون متخصّصاً فيها ، بل أن يطّلع عليها . وكذلك أن يتابع جديد الفكر والثقافة ممّا يخصّ الدين وقضاياه ، مثل ما يكتبه الغربيون والنقّاد والتيارات العلمانية النقدية ، وأن يكون مواكباً لآخر الإصدارات في مجال الكتب والمجلات والصحف الثقافيّة وغير ذلك قدر الإمكان . د - الإحساس بالجدّية في طلب العلم ، وأن لا يعيش الهزال وتمضية الوقت فقط في رحلته العلمية ، وأن يدرك بالوجدان أنّ العلم لا يعطيك بعضه إلا أن تعطيه كلّك ، فإذا أعطيته كلّكَ فأنت من إعطائه لك بعضه على خطر ، ومن مظاهر الجدّية التزام الحضور للدرس والمباحثة ، والإحساس بالمسؤولية تجاه ذلك . ه - - احترام الأستاذ وتقديره وشكره وذكر فضله عليه ، والدعاء له بالحفظ أو الترحّم عليه والترضّي ، والتصرّف بأخلاقية كاملة معه ، لكنّ ذلك لا يعني التقديس أو أن يصبح الطالب فاقد الوعي أمام أستاذه يديره كيفما شاء ، بل المطلوب أن تكون للطالب شخصيّته التي تميّزه عن غيره ويبنيها بنفسه . و - التصدّي للتدريس ولو أثناء الدراسة ؛ لتقوية ذاته حيث يكون مؤهلًا